قرار الحظر اليمني البحري على ميناء حيفا.. تصعيد استراتيجي يغيّر معادلات الردع في شرق المتوسط








بقلم/ جمال الأشول





في خطوة غير مسبوقة، أعلن اليمن توسيع عملياته البحرية لتشمل ميناء حيفا التابع للكيان الصهيوني، معلناً بذلك قراراً سيادياً بحظر مرور السفن المرتبطة بالميناء واستهدافها عسكرياً، ضمن معادلة "الحصار بالحِصار" التي رسّخها منذ انخراطه المباشر في معركة إسناد غزة.

هذا القرار اليمني يُمثل تصعيداً استراتيجياً بالغ الأهمية في معركة إسناد غزة ضد الكيان الصهيوني، ليس فقط لأنه يوسّع نطاق العمليات البحرية، بل لأنه ينقل المعركة إلى شرق المتوسط، حيث تُعتبر حيفا رئة تجارية وأمنية للاحتلال الصهيوني.


حيث بدأ اليمن معركته البحرية من باب المندب والبحر الأحمر والعربي، لقطع خطوط الإمداد عن الكيان الصهيوني، ولشلّ حركة السفن المرتبطة به.

ومع فشل الردع الأمريكي والبريطاني، ومع استمرار العدوان على غزة، جاء هذا الإعلان الأخير كنقلة نوعية توصل رسالة واضحة: لا ملاذ آمن لإسرائيل في أي ميناء.

ميناء حيفا، يُعد من أكبر موانئ الاحتلال من حيث النشاط التجاري، كان يُعتبر سابقاً خارج نطاق التهديد المباشر من اليمن. لكن الصواريخ والمسيّرات بعيدة المدى، والتنسيق المستمر مع محور المقاومة، جعل من استهدافه أمراً واقعاً لا تهديداً نظرياً.

لذا ماهي أهمية القرار اليمني من الزاوية العسكرية والاقتصادية والتي تتمثل في النقاط الاتية:

ضربة العمق الاقتصادي للعدو، من خلال ميناء حيفا الذي يُشكّل أحد أعمدة الاقتصاد الصهيوني البحري، ويمثل نقطة استقبال رئيسية للسلع والمواد الخام. تهديده أو تعطيله سيُلحق أضراراً مباشرة بسلاسل الإمداد والاقتصاد الإسرائيلي.

توسيع ساحة التهديد نحو حيفا يُجبر الكيان على إعادة توزيع منظوماته الدفاعية، التي تُعاني أصلاً من الإنهاك، مما يزيد من ضعف الجبهة الداخلية ويُربك حسابات القيادة الصهيونية.

كما يعد تحول استراتيجي في جغرافيا المواجهة
لأول مرة، تُصبح منشأة في شمال فلسطين المحتلة ضمن بنك أهداف اليمن، مما يعني أن الكيان الصهيوني بات محاطاً بجبهات ضغط من الجنوب والشرق والشمال.


إعلان صنعاء أن ميناء حيفا ضمن قائمة الحظر يرسل رسائل واضحة:

- أن الردع لا يشمل فقط العقاب العسكري، بل يمتد إلى الحصار البحري الفعّال.

- اليمن يُمارس دوره كقوة إقليمية ذات سيادة، تملك قرار الحظر والتنفيذ، وتُعيد تعريف السيادة البحرية في المنطقة.

- الاحتلال الصهيوني لن يكون بمأمن، مهما بعدت المسافة، ومهما تكاثفت الحماية الأمريكية والغربية.

- ارتفاع تكاليف التأمين والشحن إلى حيفا، ما يُهدد مستقبل النشاط التجاري فيه.

- ضغط نفسي على العدو الصهيوني، الذي بات يرى أن "لا ميناء خارج الاستهداف".

اليمن يعيد تشكيل قواعد الحرب البحرية حيث لم يعد قرار الحرب بيد الكيان الصهيوني وحده.
فالقوات المسلحة اليمنية، بإمكانياتها المتنامية، فرضت معادلة جديدة:
"ميناء مقابل ميناء، وحصار مقابل حصار، والردع سيشمل كل شبر تحت علم إسرائيل."

ومع إدراج حيفا في قائمة الحظر، بات واضحاً أن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة، ليس فقط في الطائرات والصواريخ، بل في استراتيجية الحصار البحري طويل النفس، التي تضرب العدو حيث لا يتوقع: في عمق موانئه، وفي عصب اقتصاده.

الحصار الجوي اليمني لإسرائيل.. كسر الهيمنة وبداية زمن الرعب الصهيوني

 



رأي اليوم اللندنية: جمال الأشول

في تطور عسكري خطير يُعيد رسم خرائط الصراع في المنطقة، أعلنت القوات المسلحة اليمنية فرض حصار جوي على الكيان الصهيوني، لتدخل المواجهة مع العدو الصهيوني مرحلة جديدة، لم يعرفها منذ قيامه على أرض فلسطين المحتلة.

لطالما تغنى الصهاينة بأن أجواءهم “محمية” و”مسيطر عليها” بفضل القبة الحديدية وأحدث أنظمة الدفاع الجوي. لكن اليمن، من قلب صنعاء وصعدة، قلب الطاولة، وحوّل هذه الأجواء إلى ساحة خطر مفتوح، ليُعلن نهاية زمن الأمن الجوي الصهيوني، وبداية زمن الرعب المستمر من الطائرات اليمنية المُسيّرة والصواريخ الباليستية التي لا تعترف بالحدود ولا المسافات.

كيف فرض اليمن الحصار الجوي على الكيان؟

استهداف مطارات استراتيجية: مطار “بن غوريون” في تل أبيب ومطار “رامون” جنوب فلسطين المحتلة، باتا أهدافًا مشروعة ومُهددة في كل لحظة. لم تعد هناك رحلات آمنة، ولا إقلاع دون كابوس المسيرات والصواريخ.

شل حركة الطيران المدني: شركات الطيران الدولية بدأت تتجنب التحليق فوق الأجواء الصهيونية، مما وجه صفعة اقتصادية وسياسية للكيان، الذي كان يُسوق نفسه كمركز آمن في الشرق الأوسط.

استنزاف منظومات الدفاع: كل طلعة جوية وكل حركة طيران أصبحت تستنزف مخزون القبة الحديدية ومنظومات باتريوت، مما يُنهك الكيان ماديًا ويُفقده السيطرة تدريجيًا على أجوائه.

تقييد الطيران العسكري: الطائرات الحربية الإسرائيلية لم تعد تتحرك بحرية، بل باتت تتخذ مسارات معقدة وبعيدة عن مدى نيران اليمن، في اعتراف صريح بالهزيمة الجوية.

ماذا تعني هذه المعادلة الجديدة؟

أن السماء التي كانت ملكًا حصريًا للصهاينة تحولت إلى ساحة معركة.

أن أي عدوان على غزة أو لبنان سيُقابل بضربة جوية يمنية، تُربك الطيران وتُعطل المطارات وتُشعل الرعب في كل رحلة جوية.

أن العدو الصهيوني فقد واحدة من أهم ركائز تفوقه: السيطرة الجوية، التي كان يُهدد بها شعوب المنطقة لعقود.

اليمن يُعيد كتابة معادلات القوة

هذه ليست معركة صواريخ ومسيرات فقط، بل معركة إرادة وسيادة. اليمن يقول اليوم بوضوح:

“إذا كانت أمريكا وإسرائيل تفرض الحصار على غزة، فنحن سنفرض الحصار على أجواء الكيان بأكملها.”

كل طائرة، كل مطار، كل مسار جوي أصبح يعيش تحت طيف القلق من الضربات اليمنية، التي أثبتت أنها قادرة على تجاوز أنظمة الدفاع والوصول إلى أهدافها بدقة.

وهكذا، يدخل العدو الصهيوني زمن الحصار الجوي، زمن لا أمن فيه للسماء، ولا راحة فيه للمطارات، زمن تعيش فيه “تل أبيب” نفس المعاناة التي يعيشها أهل غزة وصنعاء وبيروت.

إنها معادلة ردع جديدة، كتبها اليمن بدماء شهدائه، وبصواريخه التي لا تعرف الانكسار، وبطائراته المُسيّرة التي فتحت عصرًا جديدًا من المواجهة، عنوانه:”من اليوم، لا سماء آمنة للعدو الصهيوني”

القدرات العسكرية اليمنية تغيّر وتفشل المعادلة الأمريكية في البحرين الأحمر والعربي

 




جمال الأشول

 


في تطوّر أثار حفيظة البحرية الأميركية والبريطانية وقلقهما من الصواريخ والقدرات العسكرية اليمنية، في معركة البحر الأحمر، التي اصبحت تمثّل خطراً على السفن والبوارج وحاملات الطائرات الأميركية والبريطانية.


منع الملاحة الإسرائيلية واستهداف السفن الحربية والبريطانية في البحرين الأحمر والعربي، دعما ومساندة لفلسطين، وضع ثلاثي الشر أمريكا وبريطانيا وإسرائيل في ارباك وتخبط في وقت لم تكن تتوقّعه.


وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية نقلت عن قائد المجموعة الهجومية لحاملة الطائرات آيزنهاور، الأدميرال مارك ميجويز، قلقة من القدرات العسكرية اليمنية، بالقول: “إن الزوارق المسيرة التي تمتلكها قوات صنعاء تمثل “تهديداً غير معروف وليس لدى البحرية الأمريكية الكثير من المعلومات عنه، ويمكن أن يكون قاتلاً للغاية”.


كما وصف نائب قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط وقائد الاسطول الخامس، براد كوبر، ان المواجهة مع قوات الحوثيين هي أكبر معركة بحرية تخوضها أمريكا منذ الحرب العالمية الثانية.


واشنطن قلقة من أن هذا التقدم العسكري اليمني والعمليات العسكرية ضد السفن الحربية والاقتصادية لثلاثي الشر، محققة نتائج دقيقة تمثلت بين الاصابة وبين التدمير والاغراق، وسط هزيمة وفشل أمريكي مدوي، وبالتالي ستعمل أمريكا على ايقاف عدوانها على غزة.


ومثّلت القدرات العسكرية اليمنية بالصواريخ البالستية والمسيرات والغواصات اليمنية مفاجأة لأمريكا وللقوى الإقليمية المتخوفة من تعاظم قوة اليمن الحربية في البحر الأحمر والمنطقة.


فالمنطقة كانت تمثّل ساحة نفوذ عسكرية خاصة لأمريكا وحلفائها منذ الحرب العالمية الثانية، ليأتي اليمن من انهاء هذا النفوذ، من خلال التحكم بباب المندب والبحرين الأحمر والعربي.


الأمر الذي يمثل تغييراً جوهرياً في قواعد الاشتباك الإقليمية، لأنه يفرض على البوارج والسفن الحربية والتجارية الأمريكية والبريطانية الف حساب عن المرور من مضيق باب المندب الحيوي، الذي يقع بين جيبوتي واليمن في الجنوب الغربي من شبه الجزيرة العربية.


حيث يربط مضيق باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن الذي يمتد إلى المحيط الهندي. يعتبر مضيق باب المندب من أهم الممرات المائية في العالم للتجارة البحرية

سيما ان المنظومات العسكرية اليمنية تحقيق إصابة أهدافها بدقة عالية قادرة على تدمير السفن لثلاثي الشر ولا تستطيع السفن مقاومة تهديد من هذا المستوى، لذا فإن المنطقة قد تشهد سباق تسلّح جديداً.


حيث بلغت إجمالي العمليات البحرية اليمنية المستمرة ضد السفن الإسرائيلية والمتجهة لموانئ فلسطين المحتلة والسفن الأمريكية والبريطانية في البحرين الأحمر والعربي، 21 عملية عسكرية حتى تاريخ 20 فيراير 2024م


لقد ألحقت القوات المسلحة اليمنية أضراراً اقتصادية وعسكرية كبيرة وفي مكانة أمريكا ايضا في المنطقة والعالم، وسط استمرار العمليات العسكرية اليمنية بشكل متصاعد حتى توقف العدوان على غزة


فهل ستعمل أمريكا على وقف العدوان ورفع الحصار عن ‎#غزة


* نشر في صحيفة رأي اليوم اللندنية

ما دلالاتٌ ورسائلُ حملها “فلسطين2” الفرط صوتي؟

 


جمال الأشول

شكلت عملية استهداف موقع عسكري في يافا المحتلّة (تل أبيب) في قلب الكيان الصهيوني بصاروخ يمني فرط صوتي، (فلسطين2) في إطار مرحلة التصعيد الخامسة وضمن معركة إسناد اليمن لِفلسطين وَغزة، حجم المفاجآت غير المسبوقة الذي سبق أن توعد السيد القائد بمفاجآت غير مسبوقة لضرب العدوّ الصهيوني في البر والجو والبحر وبتقنيات متطورة.

صاروخ فرط صوتي يمني، ذو تقنية عالية تجاوز منظومات العدوّ وقطع في 11 دقيقة ونصف الدقيقة، 2040 كلم أربك العدوّ وأفشل منظوماته الدفاعية التي أصبحت تحتاج إلى حماية من الصواريخ اليمنية، كما كشف عن تطور القدرات اليمنية العسكرية والعلمية.

وبهذا كان للعملية الكثير من الدلالات والرسائل التي يمكن أن نذكر منها:

– العملية جاءت ترجمة عملية لوعود السيد القائد بوجود عمليات قادمة وبتقنيات غير مسبوقة تفاجئ العدوّ الأمريكي والإسرائيلي.

– تحقيق إصابات وإضرار وحرائق في مناطق قريبة من مطار “بن غوريون” في “تل أبيب” قرب الطريق الحيوي الهام الذي يربطها بالقدس المحتلّة.

– كشف وهن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي بكلّ مقوماتها وإظهار عجزها عن حماية أهداف استراتيجية هامة، بل أصبحت هذه المنظومات بحاجة إلى حمايتها من الصواريخ اليمنية.

– فشل منظومات الدفاعات البحرية الأمريكية والفرنسية في البحر الأحمر في اعتراض الصاروخ اليمني قبل دخول الصاروخ اليمني أجواء فلسطين المحتلّة.

– إظهار مدى تطور الصواريخ اليمنية عسكريًّا وعلميًّا والدقة في الإصابة والضخامة في المفاعيل التدميرية، بسرعة تفوق 8 أضعاف سرعة الصوت حتى وصوله إلى هدفه.

هذا غيض من فيض ما يستنتج من استهداف يافا المحتلّة، ويبقى الكثير من العمليات التي ستفاجئ العدوّ، وهنا تضع “إسرائيل” نفسها أمام خيارَين، بين التعجيل في إيقاف العدوان على غزة، أَو تحمل مزيد من الهزائم والخسائر والتعجيل بنهاية زوالها.

القدراتُ العسكرية اليمنية تُفشِلُ المعادلةَ الأمريكية في البحرَين الأحمر والعربي


بقلم/ جمال الأشول



في تطوّر أثار حفيظة البحرية الأميركية والبريطانية وقلقهما من الصواريخ والقدرات العسكرية اليمنية، في معركة البحر الأحمر، التي أصبحت تمثّل خطراً على السفن والبوارج وحاملات الطائرات الأميركية والبريطانية.

منع الملاحة الإسرائيلية واستهداف السفن الأمريكية والبريطانية في البحرين الأحمر والعربي؛ دعماً ومساندةً لفلسطين، وضع ثلاثي الشر أمريكا وبريطانيا و”إسرائيل” في إرباك وتخبط في وقت لم تكن تتوقّعه.

وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية نقلت عن قائد المجموعة الهجومية لحاملة الطائرات أيزنهاور، الأدميرال مارك ميجويز، قلقة من القدرات العسكرية اليمنية، بالقول: “إن الزوارق المسيَّرة التي تمتلكها قوات صنعاء تمثل تهديداً غير معروف وليس لدى البحرية الأمريكية الكثير من المعلومات عنه، ويمكن أن يكون قاتلاً للغاية”.

كما وصف نائب قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط وقائد الأسطول الخامس، براد كوبر، أن المواجهة مع قوات الحوثيين هي أكبر معركة بحرية تخوضها أمريكا منذ الحرب العالمية الثانية.

واشنطن قلقة من أن هذا التقدم العسكري اليمني والعمليات العسكرية ضد السفن الحربية والاقتصادية لثلاثي الشر، محقّقة نتائج دقيقة تمثلت بين الإصابة وبين التدمير والإغراق، وسط هزيمة وفشل أمريكي مدو، وبالتالي ستعمل أمريكا على إيقاف عدوانها على غزة.

ومثّلت القدرات العسكرية اليمنية بالصواريخ البالستية والمسيَّرات والغواصات اليمنية مفاجأة لأمريكا وللقوى الإقليمية المتخوفة من تعاظم قوة اليمن الحربية في البحر الأحمر والمنطقة.

فالمنطقة كانت تمثّل ساحة نفوذ عسكرية خَاصَّة لأمريكا وحلفائها منذ الحرب العالمية الثانية، ليأتي اليمن من إنهاء هذا النفوذ، من خلال التحكم بباب المندب والبحرين الأحمر والعربي.

الأمر الذي يمثل تغييراً جوهرياً في قواعد الاشتباك الإقليمية؛ لأَنَّه يفرض على البوارج والسفن الحربية والتجارية الأمريكية والبريطانية ألف حساب عن المرور من مضيق باب المندب الحيوي، الذي يقع بين جيبوتي واليمن في الجنوب الغربي من شبه الجزيرة العربية.

حيثُ يربط مضيق باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن الذي يمتد إلى المحيط الهندي، يعتبر مضيق باب المندب من أهم الممرات المائية في العالم للتجارة البحرية، لا سيَّما أن المنظومات العسكرية اليمنية تحقّق إصابة أهدافها بدقة عالية قادرة على تدمير السفن لثلاثي الشر ولا تستطيع السفن مقاومة أي تهديد من هذا المستوى، لذا فَــإنَّ المنطقة قد تشهد سباقَ تسلّح جديدًا.

حيث بلغ إجمالي العمليات البحرية اليمنية المُستمرّة ضد السفن الإسرائيلية والمتجهة لموانئ فلسطين المحتلّة والسفن الأمريكية والبريطانية في البحرين الأحمر والعربي، 48 عملية عسكرية حتى الآن.

لقد ألحقت القوات المسلحة اليمنية أضراراً اقتصادية وعسكرية كبيرة، وفي مكانة أمريكا أَيْـضاً في المنطقة والعالم، وسط استمرار العمليات العسكرية اليمنية بشكل متصاعد حتى توقف العدوان على غزة.

فهل ستعمل أمريكا على وقف العدوان ورفع الحصار عن ‎ غزة؟


- نشر في صحيفتي رأي اليوم اللندنية - المسيرة

ما هي الأبعاد والرسائل لعملية استيلاء سفينة «غالاكسي ليدر» الإسرائيلية في البحر الأحمر؟

 

رأي اليوم| جمال الأشول



بات من الصعب على كيان الصهيوني استعادة هيبته المتهالكة بعد عملية اعتراض السفينة الإسرائيلية «غالاكسي ليدر» واقتيادها بنجاح إلى الساحل اليمني، بعملية عسكرية نفذتها القوات المسلحة اليمنية (انصارالله) يوم امس 19 من نوفمبر من العام الجاري، في البحر الأحمر.

العملية التي وصفت بالمعقدة على المستوى العملياتي والاستخباري والعسكري، يعد الأول من نوعه، التي تأتي ترجمة لوعود السيد عبدالملك الحوثي، في استهداف السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، كمنطلق ايماني وديني لمساندة المقاومة الفلسطينية في غزة، وردّا على المجازر الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

عملية اقتياد سفينة «غالاكسي ليدر» التي تتبع رجل اعمال إسرائيلي، إلى السواحل اليمنية تمثل تطوراً استثنائياً في قوة أنصار الله، وأثبتت قدرة القوات المسلحة اليمنية على إلحاق الأذى البالغ والعميق والاستراتيجي والاقتصادي للكيان الصهيوني.

العملية تأتي نصرةً للمقاومة الفلسطينية وضمن استراتيجية عسكرية وسيناريوهات، للقوات اليمنية، تستهدف العدو الصهيوني، خاصة ان العملية جاءت ضمن سلسلة عمليات سابقة استهدفت مراكز عسكرية وحيوية في ايلات، بدفعات صاروخية وطائرات مسيرة.

ويبدوا ان هناك مزيد من المفاجآت للقوات اليمنية، التي ستفاجأ العدو الصهيوني، في ظلّ عجز المجتمع العربي والدولي عن ايقاف العدوان الصهيوني على غزة، ومايرتكبة من ابادة جماعية وتدمير ممنهج في غزة

عملية اعتراض السفينة الإسرائيلية في البحر الاحمر، والتي كانت قريبة من البحر الإقليمي للسعودية، وتم اقتيادها إلى السواحل اليمنية، ليس حدثاً عادياً وانما ذا أهمية استراتيجية عاليةً جداً، وذلك للأسباب التالية:

– قيام القوات البحرية اليمينة في اعتراض السفينة الإسرائيلية «غالاكسي ليدر» وعلى مسافة بعيدة من اليمن وتطويقها والاستيلاء عليها قبل اقتيادها إلى الساحل اليمني، ما يعني أن البحر الأحمر والمياه الأقليمية تحت سيطرة القوات اليمنية

– يعكس مدى استعداد وجاهزية وقدرات الجيش اليمني  لرصد واستهداف السفن الإسرائيلية،

– تشكل ضربة قاصمة للكيان الصهيوني، وتؤسس فرضية تراجع وفشل نظرية

“الردع الإسرائيلي”، وتبت انها أوهن من بيت العنكبوت

– الآلية التي اعتمدتها القوات اليمنية في عملية «غالكس ليدر» في طريقة تنفيذها وعنصر المفاجأة فيها، مما سبّب حالة من الصدمة والذهول لدى العالم، بما فيهم الدول المطبعة والاسرائيليون انفسهم، الذين لطالما تباهوا بقدرات «إسرائيل».

– نجاح القوات اليمنية في عمليات التمويه والمباغتة والاستيلاء على السفينية الإسرائيلية،

– رسالة واضحة من السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، لاستنهاض الأمة من جديد وتذكيرها بأمجادها وقدراتها على دحض وهزيمة الكيان الصهيوني.

– العملية تثبت جاهزية واستعداد القوات المسلحة اليمنية في خوض معركة البحر مهما بلغت أثمانها، وعلى الكيان الصهيوني ايقاف عدوانه على غزة، مالم، فعلية الاستعداد لعمليات ومفاجآت اشد إيلاما.

كاتب وصحفي من اليمن

twitter.com/jamalalashwal

Print This Post

الثقافة القرآنية: سلاحٌ فعّال لمواجهة الحرب الناعمة



 موقع أنصار الله ||مقالات ||جمال محمد الأشول


تعد الحرب الناعمة تحديًا كَبيراً في العصر الحديث، خَاصَّة أن أمريكا وتحالفها الغاشم على اليمن تستخدم الحرب الناعمة في الغزو الفكري والثقافي والديني لاحتلال الدول من خلال استخدام أدوات الإعلام ومواقع التواصل؛ لنشر رؤاهم والتأثير على الرأي العام.


السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أوضح في سلسلة دروس من وصية الإمام علي لابنه الحسن، جزءًا كبيرًا من الحرب على الإسلام، التي تأتي من خلال الاختراق الثقافي والفكري والحرب الدعائية.


وفي هذا السياق، تأتي الثقافة القرآنية كسلاح فعّال لمواجهة الحرب الناعمة، من خلال الفهم والتعمق في الثقافة القرآنية، التي تمنحنا قاعدة قوية لمواجهة التحديات الثقافية والإعلامية.


فالقرآنُ الكريم يحملُ في طياته توجيهاتٍ وإرشاداتٍ للإنسان في جميع جوانب الحياة، ويقدم مفاهيمَ وقيمًا تعزِّزُ الأخلاقَ والمبادئ السامية.


ومن خلال فهمنا للقرآن وتطبيقنا لتعاليمه، يمكننا أن نكونَ أقوياءَ في مواجهة الحرب الناعمة التي تسعى لتشويهِ القيم والمبادئ الإنسانية السامية.


إن ملازمَ الشهيد القائد –رضوانُ الله عليه- ودروسَ السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي -حفظه الله- تعزز التفكيرَ النقدي والتحليل العميق؛ فالقرآنُ يدعونا إلى التدبُّرِ والتأمل في آياته، وفهم معانيها بعمق، من خلال تنمية قدرتنا على التفكير النقدي والتحليل، يمكننا التمييز بين الحق والباطل، ونحقّق الوعي اللازم لمواجهة الأفكار المضللة والتلاعب الثقافي.


كما يعلّمنا القرآن كيف تعزِّزُ قيمَ التسامح والتعايش السلمي بين الأفراد والمجتمعات المختلفة؛ فالقرآن يحُثُّنا على التعامل بلطفٍ وإحسان مع الآخرين، ويعلّمنا قيم التعاون والتسامح، ومن خلال تنمية هذه القيم، يمكننا بناء جسور التواصل والتفاهم والتعاون في مواجهة الحرب الناعمة.


السيد عبدالملك بدر الحوثي يؤكّـدُ أنه لا يكفي فهمَ القرآن الكريم بل يجب أن نطبِّقَ مبادئَه وقِيَمَهُ في حياتنا اليومية، ويجب أن نكون أمثلةً حيةً للقيم القرآنية في تعاملنا مع الآخرين وفي نشر الخير والمحبة، وعندما نعيش وفقًا للمعاني السامية للقرآن، يكون لدينا تأثيرٌ قويٌّ في محاربة الحرب الناعمة وتعزيز الوعي والقوة الثقافية.


إن فهمَنا للقرآن وتطبيقنا لتعاليمه يمكن أن يعزِّزَ التفكيرَ العميق ويعزز قيمَ التسامح والتعايش السلمي.


علينا أن نكون قُدوةً في تطبيق القيم القرآنية في حياتنا اليومية، وأن ننشرها في المجتمع؛ مما يمنحنا القوةَ والثقةَ لمواجهة التحديات الثقافية والإعلامية والحفاظ على قيمنا ومبادئنا؛ لذَلك الثقافة القرآنية هي سلاحٌ فعّالٌ لمواجهة الحرب الناعمة

كلمة السيد، وعظمة الشعار وفاعليته في مواجهة دول الاستكبار

 


بقلم/ جمال محمد الأشول

نشر في يمني برس والمواقع المحلية

 في يونيو 18, 2020  

كلمة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظة الله بمناسبة الصرخة كانت بمستوى عظمة مناسبة إعلان الصرخة التي أطلقها الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي سلام الله علية، في وجه المستكبرين، عبر الشعار المعروف “الله أكبر الموت لأمريكا – الموت لإسرائيل – اللعنة على اليهود – النصر للإسلام ” كسلاح وموقف البراءة من الطغاة والمستكبرين، الذي ينبغي ان تتخذه الشعوب في مواجهة أمريكا وإسرائيل

الكلمة استعرضت وكشفت نقاط قوة الشعار (الصرخة) الذي مثل نقلة عملية من حالة اللا مسؤولية إلى حالة العمل بروح مسؤولة وقرآنية في مواجهة الخطر الأمريكي والإسرائيلي بكل أساليبه، حيث كان للشعار تأثير قوي وأهمية وبمستوى التحدي ، لذا كان انزعاج أمريكا من الشعار مبكراً عبر عنه السفير الأمريكي آنذاك ودفع السلطة حينها إلى اتخاذ مواقف معادية حينها ضد صعدة بست حروب ظالمة.

عمق وجدة القضايا التي جاءت في كلمة السيد عبد الملك الحوثي حفظه الله تتجاوز الساحة اليمنية الى عموم الواقع العربي في مقدمتها السعودية والإمارات العميلة بالانحراف والتبعية لأمريكا وإسرائيل، اﻷمر الذي افقدت هذه الانظمة كل عناصر القوة، وامعنت في تبعيتها وارتهانها لأمريكا وإسرائيل لدرجة أن تصنف المقاومة الفلسطينية بـ”الإرهاب”

كما استعرض السيد القائد سياسة العدو الصهيوني المستمر في مساراته الإجرامية في استهداف الشعب الفلسطيني الذي ضم مزيد من الأراضي والمقدسات بحماية أمريكية، موضحاً أن المؤامرات الأمريكية على الشعب السوري التي استغلت عملائها في بسط سيطرتها المباشرة على حقول النفط السورية ونهب هذه الثروات.

اشتملت كلمة السيد على إضاءات إيمانية عميقة واثقة بنصرالله في مواجهة العدوان الأمريكي السعودي، تعبر عن أن الاستمرار في مواجهة الخطر الأمريكي تكمن بمسارات عملية وجهود مكثفة بدرجة عالية من الالتزام والوعي والمسؤولية في كل المسارات،

من هذا المنظور يرى السيد أن العدوان مثل اختباراً ميز الله فيه الخبيث من الطيب والوفي من الخائن والصادق من الكاذب، واعتبر أن من لا يتحرك بجدية في مواجهة العدوان و يثير الإشكالات ويثير التحريض في الداخل بعيداً عن النقد البناء،  فهو كاذب ومنافق ولا مصداقية له، محذراً من الاعداء الذين يعملون على إثارة الفتن والانقسامات تحت العناوين السياسية والمناطقية والمذهبية والعرقية والعنصرية…

في الشأن الوطني اعاد السيد التأكيد على الصمود ومواجهة العدوان، ودعا الى العناية بالتكافل الاجتماعي والاهتمام بالأنشطة الخيرية التي تساعد على الصمود، والاهتمام بالسعى إلى تعزيز التكافل والتعاون لمواساة الفقراء والبائسين، داعياً الى إطلاق برنامج وطني طويل الأمد للعناية بأحفاد بلال ودمجهم في المجتمع بالمستوى اللائق، مؤكداً أن خدمة الشعب اليمني هي أعظم قربة يتقرب لها إلى الله سبحانه وتعالى.

المنظمات الأممية في اليمن: تداعيات تجميد المساعدات الإنسانية وتحديات كورونا

 

 



رأي اليوم اللندنية: جمال محمد الأشول

يواجه اليمنيون تحت الحصار والعدوان جائحة  فيروس كورونا ببنية تحتية ضعيفة، ساهم العدوان ومنظومته الحربية في تدميرها، مانعاً دخول المساعدات الإنسانية.

يقف النظام الصحي في اليمن، والذي هو جزء من تلك البنية التحتية، اليوم شبة عاجزًا عن التعامل مع وباء فيروس كورونا في ظل اقدام السعودية ترحيل مئات الاشخاص بينهم مصابين بالفيروس. ويعود السبب الأول في ذلك، إلى القصور الحاد في إدخال المستلزمات الطبية بسبب الحصار الذي يفرضه تحالف العدوان على اليمن منذ خمس سنوات.

والسبب الثاني: يعود لغياب دور المنظمات الأممية والدولية التي جمدت برامجها وأنشطتها المقررة في ظل هذه الأزمة الحرجة للغاية.

تحديات جمة تقف أمام حكومة الانقاذ بصنعاء، خصوصًا وأن قدرات القطاع الحكومي في مجال الصحة تعاني من الهشاشة، حيث يتطلب من المنظمات الأممية والدولية القيام بدور فاعل والاستجابة لمتطلبات الأزمة في سد عجز الوزارات المعنية، بسبب الموارد المحدودة أساسًا في القطاع نتيجة العدوان والحصار المستمر منذ 5 اعوام.

إذ يتطلب من تلك المنظمات التعامل مع متطلبات المحاجر الصحية في المحافظات والمنافذ، والذي أدى إلى مزيد من الصعوبات والعوائق، سيما توافد عدد كبير من المرحلين إلى هذه المحاجر في المنافذ، والذي يعاني في الأصل من أوضاع اقتصادية كارثية جراء العدوان والحصار  قبل الجائحة، هذه الاجراءات الاحترازية قوبلت من قبل المنظمات الأممية في مقدمتها منظمة الصحة العالمية بتجاهل وغياب كامل لدورها في مواجهة هذا الوباء.

حيث لم تقدم منظمة الصحة العالمية أي شيء، بحسب تصريحات أمين عام المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي، عبدالمحسن طاووس، الذي أكد أن الصحة العالمية لم تقدم شيء سوى 30 جهاز فحص حرارة، مشيراَ إلى أن المنظمة تشترط أن يكون هناك حالات مصابة بالفيروس حتى ترسل المساعدات.

الامر الذي يكشف القصور الكبير الذي باتت تعانيه المنظمات الدولية منها الصحة العالمية التي لم تقدم أي دعم يذكر لوزارة الصحة، وأغفلت حق الإنسانية ليظهر نظام دولي عاجز عن تقديم الدعم لليمن المتضرر جراء العدوان والحصار المستمر، كما ان هذه المنظمات كشفت عن هيكل النظام الدولي التي سقطت بكل مؤسساته بعد فشله الذريع في حماية الإنسانية التي تدعي حمايتها..

إلى ذلك وبدل أن تعلن المنظمات الأممية والدولية، رفع مشاريع المساعدات الإنسانية، ومساندة الحكومة في دعم المحاجر الصحية، لمواجهة وباء كورونا، اعلنت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، ليز غراندي، بعزم برنامج الغذاء العالمي إلى وقف 31 مشروعاً من اصل 41، بمنعى تخفيض 75% من المساعدات الإنسانية في اليمن، علماً بأن المستفيدين من هذه المساعدات هم النازحين والاسر الأشد تضررا.

اعلان الأمم المتحدة بخفض المساعدات الإنسانية يضاف إلى سلسلة السياسات الجديدة التي فرضها تحالف العدوان على اليمن، كما أن هذا الاعلان جاء عقب اعلان الإدارة الأمريكية التي أكدت فيه وقف وتجميد مساعداتها الإنسانية لليمن.

هذه السياسيات التي تستخدمها واشنطن عبر ورقة الإغاثة الإنسانية عبر الأمم المتحدة ومنظماتها العاملة في اليمن، وتحويل تلك الورقة مجدّداً إلى وسيلة ضغط على الشعب اليمني، في إطار الأدوات الاقتصادية القذرة في الحرب المستمرة في التضييق على الاقتصاد اليمني إلى أن أوصل الحصار أكثر من 80 في المئة من الشعب إلى الجوع والأمراض والأوبئة.

كاتب وصحفي من اليمن